الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
316
معجم المحاسن والمساوئ
إذا عرف الرجل ربّه ليس عليه وراء ذلك شيء ؟ قال : « ماله لعنه اللّه أليس كلّما ازداد باللّه معرفة فهو أطوع له ، أفيطيع اللّه عزّ وجلّ من لا يعرفه ، إن اللّه عزّ وجلّ أمر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر ، وأمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المؤمنين بأمر ، فهم عاملون به إلى أن يجيء نهيه ، والامر والنهي عند المؤمن سواء » قال : ثمّ قال : « لا ينظر اللّه عزّ وجلّ إلى عبد ولا يزكيه إذا ترك فريضة من فرائض اللّه وارتكب كبيرة من الكبائر » قال : قلت : لا ينظر اللّه إليه ؟ قال : « نعم ، قد أشرك باللّه » قال : قلت : أشرك ؟ قال : « نعم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بأمر وأمره إبليس بأمر فترك ما أمر اللّه عزّ وجلّ به وصار إلى ما أمر إبليس به فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار » . 4 - الصحيفة السجاديّة ص 204 : في دعائه عليه السّلام إذا استقال من ذنوبه : « يا الهي لو بكيت إليك حتّى تسقط أشفار عيني وانتحبت حتّى ينقطع صوتي وقمت لك حتّى تتنشر قدماي وركعت لك حتّى ينخلع صلبي وسجدت لك حتّى تتفقّا حدقتاي واكلت تراب الأرض طول عمري وشربت ماء الرماد آخر دهري وذكرتك في خلال ذلك حتّى يكلّ لساني ثمّ لم أرفع طرفي إلى آفاق السّماء استحياء منك ما استوجبت بذلك محو سيّئة واحدة من سيّئاتي » . في أنّ ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 451 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي العبّاس البقباق [ قال : ] قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا والموت فضح الدّنيا ، فلم يترك لذي لبّ فرحا » .