الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
304
معجم المحاسن والمساوئ
وإما بتوعد النار عليها في الكتاب أو السنة صريحا أو ضمنا كما تقدّم ، أو من غير توعد ولكن شدد على الفعل أو الترك تشديدا أعظم من التوعد بالنار كالبراءة منه ولعنه وكونه كالزاني بأمه مثلا ونحو ذلك مما يعد لعظمته أزيد من التوعد بالنار بعد فرض أنه معصية ، أو ما بقي عظمته في أنفس أهل الشرع وإن لم نعثر على غير النهي عنه . جملة أخرى من الأحاديث ذكر فيها بعض المعاصي وصرّح بكونها كبيرة : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 280 : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الكبائر : القنوط من رحمة اللّه ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه وقتل النفس التي حرّم اللّه ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزّحف » فقيل له : أرأيت ، المرتكب للكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الايمان ؟ وإن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أوله انقطاع ؟ قال : « يخرج من الإسلام إذا زعم أنّها حلال ولذلك يعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفا بأنّها كبيرة وهي عليه حرام وأنّه يعذّب عليها وأنّها غير حلال ، فإنّه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الإسلام » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 255 . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 278 : يونس ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ من الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح اللّه ، والأمن لمكر اللّه » . وقد روي « [ أنّ ] أكبر الكبائر الشرك باللّه » .