الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

302

معجم المحاسن والمساوئ

وأما المعاصي الّتي يستفاد من الكتاب العزيز وعيد النار عليها ضمنا ولزوما فهي ستّة : الأوّل : الحكم بغير ما أنزل اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 1 » . الثاني : اليأس من روح اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « 2 » . الثالث : ترك الحج ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « 3 » . الرابع : عقوق الوالدين ، قال اللّه تعالى : وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا « 4 » مع قوله تعالى : وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ « 5 » وقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ « 6 » . الخامس : الفتنة ، لقوله تعالى : وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ « 7 » . السادس : السحر ، قال اللّه تعالى : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 8 » . هذا جملة الكبائر المستنبطة من الكتاب العزيز بناء على المختار في معنى

--> ( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) يوسف - 87 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) مريم : 32 . ( 5 ) إبراهيم : 15 و 16 . ( 6 ) هود : 106 . ( 7 ) البقرة : 191 . ( 8 ) البقرة : 102 .