الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
298
معجم المحاسن والمساوئ
حصر الوارد في الكتاب في أربع وثلاثين ، منها أربع عشرة مما صرح فيها بخصوصها بالوعيد بالنار . الأول : الكفر باللّه العظيم ، لقوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 1 » وغير ذلك ، وهي كثيرة . الثاني : الاضلال عن سبيل اللّه ، لقوله تعالى : ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ « 2 » وقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ، وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ « 3 » . الثالث : الكذب على اللّه تعالى والافتراء عليه ، لقوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ، أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ « 4 » وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتاعٌ فِي الدُّنْيا * ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ * ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ « 5 » وفيه أنه ليس في الثانية ذكر النار . الرابع : قتل النفس الّتي حرم اللّه قتلها ، قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها * وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 6 » وقال عزّ وجلّ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً * وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 7 » . الخامس : الظلم ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها * وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً « 8 » . السادس : الركون إلى الظالمين ، قال اللّه تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
--> ( 1 ) البقرة : 257 . ( 2 ) الحج : 9 . ( 3 ) البروج : 10 . ( 4 ) الزمر : 60 . ( 5 ) يونس : 70 و 71 . ( 6 ) النساء : 93 . ( 7 ) النساء : 29 و 30 . ( 8 ) الكهف : 29 .