الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

145

معجم المحاسن والمساوئ

1802 معانقة الإخوان المؤمنين 1 - ثواب الأعمال ص 176 قال : حدّثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال : حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار عن عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عمّار الصيرفيّ قال : كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة وكرهت الشهرة فتخوّفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلّما جاءني رجل منهم يطلبني قال : ليس هو هاهنا . قال : فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فرأيت منه ثقلا وتغيّرا فيما بيني وبينه قال : قلت : جعلت فداك ما الّذي غيّرني عندك ؟ قال : « الّذي غيّرك للمؤمنين » قلت : جعلت فداك إنّما تخوّفت الشهرة ، وقد علم اللّه شدّة حبّي لهم ، فقال : « يا إسحاق لا تملّ زيارة إخوانك فإنّ المؤمن إذا لقى أخاه المؤمن فقال له : مرحبا كتب اللّه له مرحبا إلى يوم القيامة ، فإذا صافحه أنزل اللّه فيما بين إبهامهما مائة رحمة تسعة وتسعون لأشدّهم حبّا لصاحبه ، ثمّ أقبل اللّه عليهما بوجهه فكان على أشدّهما حبّا لصاحبه أشدّ إقبالا ، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة ، فإذا لبثا لا يريدان إلّا وجهه ، لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما : غفر اللّه لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضهم لبعض : تنحّوا عنهما فإنّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما » . قال إسحاق : قلت له : جعلت فداك لا يكتب علينا لفظنا فقد قال اللّه عزّ وجلّ : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ؟ قال : فتنفّس ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصعداء ثمّ بكى حتّى خضبت دموعه لحيته وقال : « يا إسحاق إنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما نادى الملائكة أن تغيبوا عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما فإذا كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا يعرف كلامهما فقد يعرفه الحافظ عليه عليهما عالم السرّ وأخفى ، يا إسحاق فخف اللّه كأنّك تراه ، فإن كنت