الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
110
معجم المحاسن والمساوئ
« الطاء » فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها اللّه عزّ وجلّ ونفخ فيها من روحه ، وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة تنبت بالحلّي والحلل ، متدلية على أفواههم ، وأمّا « الياء » فيد اللّه فوق خلقه باسطة ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون . وأمّا « كلمن » : « فالكاف » كلام اللّه لا تبديل لكلمات اللّه ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأمّا « اللّام » فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة والتحيّة والسّلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأمّا « الميم » فملك اللّه الّذي لا يزول ، ودام اللّه الّذي لا يفنى ، وأمّا « النون » فنون والقلم وما يسطرون ، والقلم قلم من نور ، وكتاب من نور ، في لوح محفوظ ، يشهده المقرّبون ، وكفى باللّه شهيدا . وأمّا « سعفص » : « فالصّاد » صاع بصاع وفصّ بفصّ يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إن اللّه لا يريد ظلما للعباد . وأمّا « قرشت » : يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضى بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون » . حدّثنا بهذا الحديث أبو عبد اللّه بن [ أبي ] حامد . قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري ببخارا ، قال : حدّثنا أحمد بن أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزّاز ، قال : حدّثنا إسحاق بن حمزة ، قال : حدّثنا أبو أحمد عيسى بن موسى النجّار ، عن محمّد بن زياد السكريّ ، عن الفرات بن سليمان ، عن أبان ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلّموا تفسير أبي جاد فإنّ فيه الأعاجيب كلّها » وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف . 2 - وروي في خبر آخر : أنّ شمعون سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أخبرني ما أبو جاد ؟ وما هوّز ؟ وما حطّي ؟ وما كلمن ؟ وما سعفص ؟ وما قرشت ؟ وما كتب ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا « أبو جاد » فهو كنية آدم عليه السّلام أبى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل . وأمّا « هوّز » هوى من السّماء فنزل إلى الأرض . وأمّا « حطّي » أحاطت به خطيئته . وأمّا « كلمن » كلّم اللّه عز وجلّ . وأمّا « سعفص » قال اللّه عز وجلّ : صاع