الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

86

معجم المحاسن والمساوئ

أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : « والذنوب التي تديل الأعداء : المجاهرة بالظلم ، وإعلان الفجور ، وإباحة المحظور ، وعصيان الأخيار ، والانطياع للأشرار » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 519 . 3 - أصول الكافي ج 2 ص 318 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن عليّ الكوفيّ ، عن مهاجر الأسديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ عيسى بن مريم عليه السّلام على قرية قدمات أهلها وطيرها ودوابّها ، فقال : أما إنّهم لم يموتوا إلّا بسخطة ، ولو ماتوا متفرّقين لتدافنوا ، فقال الحواريّون : يا روح اللّه وكلمته ادع اللّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال : فدعا عيسى ، فنودي من الجوّ أن نادهم ، فقام عيسى عليه السّلام باللّيل على شرف من الأرض ، فقال : يا أهل القرية ، فأجابه مجيب منهم لبيك ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحبّ الدّنيا ، مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، وغفلة في لهو ولعب - إلى أن قال - : كيف عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا في عافية ، وأصبحنا في الهاوية فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجّين قال : وما سجّين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة - إلى أن قال - : قال : ويحك كيف لم يكلّمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح اللّه إنّهم ملجمون بلجم من نار ، بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وإنّي كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلمّا نزل العذاب عمّني معهم ، فأنا معلّق بشعرة على شفير جهنّم لا أدري اكبكب فيها أم أنجو منها ، فالتفت عيسى عليه السّلام إلى الحواريّين فقال : يا أولياء اللّه أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنّوم على المزابل خير كثير مع عافية الدّنيا والآخرة » . ورواه في « عقاب الأعمال » ص 303 و « علل الشرائع » ص 466 .