الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
497
معجم المحاسن والمساوئ
وقد جعل اللّه نعمة العلم والبيان تالية تلو نعمة اعطاء الوجود والخلقة التي هي اوّل النعم وأعلاها فقال تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ . الرحمن : 3 و 4 . وقال تعالى : الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ . العلق 4 و 5 . والعلم هو الموجب لرفع درجات أفراد الإنسان : قال اللّه تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ . المجادلة : 11 . نعم : يستفاد من هذه الآية أنّ الموجب لارتفاع الدرجة عند اللّه أمران : العلم والإيمان ولكنّ الآيات التي نتلوها عليك في الذيل يشهد بأنّ الإيمان أيضا يرجع إلى العلم وينشأ منه . قال اللّه تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ . يوسف : 76 . وقال تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ . آل عمران : 18 . وقال تعالى : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ . سبأ : 6 . وقال تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا . آل عمران : 7 . وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً . الاسراء 107 . وقال تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ . فاطر : 28 . وقال تعالى : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ . الأنعام : 144 .