الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
494
معجم المحاسن والمساوئ
له : أدبر فأدبر ثمّ قال له : أقبل فلم يقبل فقال له : استكبرت فلعنه ، ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلمّا رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل : يا ربّ ، هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته وأنا ضدّه ولا قوّة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال : نعم فان عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا ، فكان ممّا أعطى العقل من الخمسة والسّبعين الجند : الخير وهو وزير العقل وجعل ضدّه الشّرّ وهو وزير الجهل ، والإيمان وضدّه الكفر ، والتّصديق وضدّه الجحود ، والرّجاء وضدّه القنوط ، والعدل وضدّه الجور ، والرّضاء وضدّه السّخط ، والشّكر وضدّه الكفران ، والطّمع وضدّه اليأس ، والتوكّل وضدّه الحرص ، والرّأفة وضدّها القسوة ، والرّحمة وضدّها الغضب ، والعلم وضدّه الجهل ، والفهم وضدّه الحمق ، والعفّة وضدها التهتّك ، والزهد وضدّه الرغبة ، والرّفق وضدّه الخرق ، والرّهبة وضدّها الجرأة ، والتواضع وضده الكبر ، والتؤدة وضدّها التسرّع ، والحلم وضدّه السّفه ، والصّمت وضدّه الهذر ، والاستسلام وضدّه الاستكبار ، والتسليم وضدّه الشكّ ، والصبر وضدّه الجزع ، والصفح وضدّه الانتقام ، والغنى وضدّه الفقر ، والتذكّر وضده السّهو ، والحفظ وضدّه النسيان ، والتعطّف وضدّه القطيعة ، والقنوع وضدّه الحرص ، والمؤاساة وضدّها المنع ، والمودّة وضدّها العداوة ، والوفاء وضدّه الغدر ، والطاعة وضدّها المعصية ، والخضوع وضدّه التّطاول ، والسّلامة وضدّها البلاء ، والحبّ وضدّه البغض ، والصدق وضدّه الكذب ، والحقّ وضدّه الباطل ، والأمانة وضدها الخيانة ، والإخلاص وضدّه الشّوب ، والشّهامة وضدّها البلادة ، [ والفهم وضدّه الغباوة ، والمعرفة وضدّها الإنكار ] والمداراة وضدّها المكاشفة ، وسلامة الغيب وضدّها المماكرة ، والكتمان وضدّه الإفشاء ، والصّلاة وضدّها الإضاعة ، والصّوم وضدّه الإفطار ، والجهاد وضدّه النّكول ، والحجّ وضدّه نبذ الميثاق ، وصون الحديث وضدّه النّميمة ، وبرّ الوالدين