الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

474

معجم المحاسن والمساوئ

يا هشام ، إنّ العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه . يا هشام ، لا دين لمن لا مروّة له ولا مروّة لمن لا عقل له ، وإنّ أعظم الناس قدرا الذي لا يرى الدّنيا لنفسه خطرا ، أما إنّ أبدانكم ليس لها ثمن إلّا الجنّة فلا تبيعوها بغيرها . يا هشام ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : إنّ من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ويشير بالرّأي الّذي يكون فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثّلاث شيء فهو أحمق . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل فيه هذه الخصال الثّلاث أو واحدة منهنّ فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق . وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا بن رسول اللّه ومن أهلها قال : الّذين قصّ اللّه في كتابه وذكرهم ، فقال : إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ * قال : هم أولوا العقول . وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : مجالسة الصالحين داعية إلى الصّلاح ، وآداب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة العدل تمام العزّ ، واستثمار المال تمام المروّة ، وإرشاد المستشير قضاء لحقّ النعمة ، وكفّ الأذى من كمال العقل وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا . يا هشام إن العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ، ولا يعد ما لا يقدر عليه ، ولا يرجو ما يعنّف برجائه ، ولا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه » . من كتب أهل السنّة : 2 - إحياء العلوم ج 1 ص 74 و 75 : عن أنس رضى اللّه عنه : قال أثنى قوم على رجل عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بالغوا