الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
467
معجم المحاسن والمساوئ
إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك إنّ لي جارا كثير الصّلاة كثير الصّدقة كثير الحجّ لا بأس به قال : فقال : « يا إسحاق ؟ كيف عقله ؟ » قال : قلت له : جعلت فداك ليس له عقل قال : فقال : « لا يرتفع بذلك منه » . 53 - أصول الكافي ج 1 ص 31 : محمّد بن يحيى ، رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها واغتفرت فقد ما سواها ، ولا أغتفر فقد عقل ولا دين ، لأنّ مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنّأ بحياة مع مخافة ، وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس إلّا بالأموات » . ورواه في « تحف العقول » ص 219 . 54 - أصول الكافي ج 1 ص 28 : عدّة من أصحابنا ، عن عبد اللّه البزّاز ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن حماد ، عن الحسن بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « إنّ أوّل الأمور ومبدأها وقوّتها وعمارتها الّتي لا ينتفع بشيء إلّا به العقل الّذي جعله اللّه زينة لخلقه ونورا لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم وأنّهم مخلوقون وأنّه المدبّر لهم وأنّهم المدبّرون وأنّه الباقي وهم الفانون ، واستدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه من سمائه وأرضه وشمسه وقمره وليله ونهاره أنّ له ولهم خالقا ومدبّرا لم يزل ولا يزول ، وعرفوا به الحسن من القبيح وأنّ الظّلمة في الجهل وأنّ النّور في العلم ، فهذا ما دلّهم عليه العقل » . قيل له : فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره ؟ قال : « إنّ العاقل لدلالة عقله الّذي جعله اللّه قوامه وزينته وهدايته علم أنّ اللّه هو الحقّ وأنّه هو ربّه ، وعلم أنّ لخالقه محبّة وأنّ له كراهة وأنّ له طاعة وأنّ له معصية فلم يجد عقله يدله على ذلك ، وعلم أنه لا يوصل إليه إلّا بالعلم وطلبه وأنّه لا ينتفع بعقله إن لم يصب ذلك بعلمه فوجب على العاقل طلب العلم والأدب الّذي لا قوام له إلّا به » .