الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
455
معجم المحاسن والمساوئ
هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا وليست لهم تلك العقول فقال : « ليس هؤلاء ممّن خاطب اللّه ، إنّ اللّه خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل ، وقال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحبّ إليّ منك ، بك آخذ وبك أعطي » . ورواه في « المحاسن » ص 194 ، عن بعض أصحابنا ، رفعه باختلاف يسير . 6 - الخصال ج 2 ص 427 : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن المروزيّ المقرئ قال : حدّثنا أبو عمرو محمّد بن جعفر المقرئ الجرجانيّ قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن الموصليّ ببغداد قال : حدّثنا محمّد بن عاصم الطريفي قال : حدّثنا أبو زيد عيّاش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ قال : أخبرنا يزيد بن الحسن قال : حدّثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عز وجلّ خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّتي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزّهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرّأفة همّه ، والرّحمة قلبه ، ثمّ حشاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين والإيمان والصّدق والسكينة والأخلاق والرّفق ، والعطيّة والقنوع والتسليم والشكر ، ثمّ قال عزّ وجلّ : أدبر فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : تكلّم فقال : الحمد للّه الذي ليس له ضدّ ولا ندّ ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل ، الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل ، فقال الرّب تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ولا أرفع منك ولا أشرف منك ولا أعزّ منك ، بك أؤاخذ ، وبك أعطي ، وبك اوحّد ، وبك اعبد ، وبك ادعى ، وبك ارتجى ، وبك ابتغى ، وبك أخاف ، وبك احذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب ، فخرّ العقل عند ذلك ساجدا فكان في سجوده ألف عام