الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
438
معجم المحاسن والمساوئ
قلت فأستغفر اللّه ، وإن لم أكن كما قلت فغفر اللّه لك » فقام إليه الرجل وقبّل رأسه وقال : جعلت فداك لست كما قلت ، فاغفر لي قال : « غفر اللّه لك » فقال الرجل : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . ورواه أيضا في « روض الرياحين » ص 56 ط القاهرة ، روى الحديث بعين ما تقدّم عنه في « مرآة الجنان » . ورواه غيره من علماء أهل السنّة محمّد خواجة پارسا البخاري في « فصل الخطاب » على ما في ينابيع المودّة ص 377 ط إسلامبول ، روى الحديث بعين ما تقدّم عن « مرآة الجنان » . 17 - ومنها ما رواه في « كشف الغمة » كما في « البحار » ج 46 ص 99 : وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام يوما خارجا فلقيه رجل فسبّه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم عليّ : « مهلا كفّوا » ، ثمّ أقبل على ذلك الرجل فقال : « ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها » فاستحيى الرجل ، فألقى إليه عليّ خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسل . 18 - ومنها ما رواه ابن شهرآشوب في « المناقب » ج 4 ص 158 : وقيل : إنّ مولى لعليّ بن الحسين عليهما السّلام يتولّى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا غاضه من ذلك ما رآه وغمّه ، فقرع المولى بسوط كان في يده ، وندم على ذلك ، فلمّا انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى ، فأتاه فوجده عاريا والسّوط بين يديه ، فظنّ أنّه يريد عقوبته ، فاشتدّ خوفه ، فأخذ عليّ بن الحسين السّوط ومدّ يده إليه وقال : « يا هذا قد كان منّي إليك ما لم يتقدّم منّي مثله ، وكانت هفوة وزلّة ، فدونك السّوط واقتصّ منّي » ، فقال المولى : يا مولاي واللّه إن ظننت إلّا أنّك تريد عقوبتي وأنا مستحقّ للعقوبة ، فكيف أقتصّ منك ؟ قال : « ويحك اقتصّ » قال : معاذ اللّه أنت في حلّ وسعة ، فكرّر ذلك عليه