الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

434

معجم المحاسن والمساوئ

5 - ومنها ما رواه في « وسيلة المآل » ص 201 : ونقله ابن سعد أنّ هشام بن إسماعيل المخزومي كان والي المدينة وكان يؤذي عليّ بن الحسين ويشتم عليا وأولاده رضي اللّه عنهم على المنبر وينال منهم ، فلمّا ولي الوليد بن عبد الملك الخلافة عزله وأمر أن يوقف للناس لاستيفاء الحقوق منه فقال هشام : واللّه ما أخاف إلّا من عليّ بن الحسين فإنّه رجل صالح يسمع قوله ، فأوصى عليّ بن الحسين أصحابه ومواليه وخاصته أن لا يتعرّضوا ، ثمّ مرّ عليه في حاجة فما عرض له ، ويروى أنّه جاء له وكلمه وقال : « يا ابن عم عافاك اللّه لقد أسائني ما صنع بك فادعنا إلى ما أحببت » فقال هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . وكان زين العابدين عظيم الهدى والسمت الصالح ، وقد اخرج الخطيب في جامعه عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ الهدى الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوّة » . 6 - ومنها ما رواه أهل السنّة منهم ابن الصباغ المالكي في « الفصول المهمّة » ص 184 ط الغري : روى عن سفيان قال : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : إنّ فلانا قد وقع فيك بحضوري فقال له : « انطلق بنا إليه » فانطلق معه الرجل وهو يرى أنّه يستنصر لنفسه فلمّا أتاه قال له : « يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقّا فأنا أسأل اللّه تعالى أن يغفره لي ، وإن كان ما قلت فيّ باطلا فإنّ اللّه تعالى يغفره لك » . ورواه غيره من علماء أهل السنّة منهم الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي الشامي المتوفّى سنة 654 في كتابه « مطالب السؤول » ص 77 ط طهران ، روى الحديث عن سفيان بعين ما تقدّم عن « الفصول المهمّة » . ومنهم السيّد عبد الوهاب الشعراني في « الطبقات الكبرى » ج 1 ص 27 ط مصر قال : وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا بلغه عن أحد أنّه ينقصه ويقع فيه ، يذهب إليه