الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
429
معجم المحاسن والمساوئ
عن أبيه : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يخرج إلى صلاة الصبح وفي يده درّة فيوقظ الناس بها ، فضربه ابن ملجم لعنه اللّه فقال : أطعموه واسقوه وأحسنوا أزاره ، فإن عشت فأنا وليّ دمي أغفر إن شئت وإن شئت استقدت » . 8 - ومنها ما رواه في المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 112 : مختار التّمار عن أبي مطر البصريّ : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ بأصحاب التمر فإذا هو بجارية تبكي فقال : « يا جارية ما يبكيك ؟ » فقالت : بعثني مولاي بدرهم فابتعت من هذا تمرا فأتيتهم به فلم يرضوه . فلمّا أتيته به أبى أن يقبله ، قال : « يا عبد اللّه إنّها خادم وليس لها أمر ، فاردد إليها درهمها وخذ التمر » فقام إليه الرجل فلكزه ، فقال الناس : هذا أمير المؤمنين ، فربا الرجل واصفرّ وأخذ التمر وردّ إليها درهمها ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ارض عنّي ، فقال : « ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك » . وفي فضائل أحمد : « إذا وفيت الناس حقوقهم » . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 48 . 9 - ومنها ما رواه العلّامة الدولابي المتوفّى سنة 310 في « الكنى والأسماء » ج 2 ص 42 حيدرآباد الدكن قال : حدّثنا عليّ بن معبد قال : حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : حدّثنا كيسان أبو عمر قال : حدّثني مولاي يزيد بن بلال قال : شهدت مع عليّ عليه السّلام صفّين ، فكان إذا اتي بالأسير قال : « لن أقتلك صبرا إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين » وكان إذا أخذ الأسير أخذ سلاحه وحلّفه أن لا يقاتله وأعطاه دراهم ويخلّي سبيله . والعلّامة البيهقي في « السنن الكبرى » ج 2 ص 182 ط حيدرآباد الدكن قال : ( وفيما أجاز لي ) أبو عبد اللّه الحافظ روايته عنه ، عن أبي العبّاس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي فاختة : أنّ عليّا رضى اللّه عنه اتي بأسير يوم صفّين فقال : لا تقتلني صبرا فقال عليّ رضى اللّه عنه : « لا أقتلنك صبرا إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين » فخلّى سبيله ثمّ قال : « أفيك خير تبايع » . ( قال الشافعي ) والحرب