الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
358
معجم المحاسن والمساوئ
غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاء إبليس لعنه اللّه إلى موسى عليه السّلام وهو يناجي ربّه ، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربّه ، فقال أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنّة » . وكان مما ناجى اللّه موسى عليه السّلام : « يا موسى إنّي لا أقبل الصلاة إلّا لمن تواضع لعظمتي والزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري ولم يبت مصرّا على الخطيئة وعرف حقّ أوليائي وأحبّائي ، فقال موسى يا ربّ تعني بأوليائك وأحبّائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؟ قال هو كذلك إلّا إني أردت بذلك من من أجله خلقت آدم وحواء ومن أجله خلقت الجنّة والنار ، فقال ومن هو يا ربّ ؟ فقال محمّد أحمد شققت اسمه من اسمي لأنّي أنا المحمود ، وهو محمّد فقال موسى يا ربّ اجعلني من أمته ، فقال يا موسى أنت من أمته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته وأن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ينتثر ورقها ولا يتغيّر طعمها ، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل علما وعند الظلمة نورا اجيبنه قبل أن يدعوني واعطينه قبل أن يسألني ، يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب تعجلت عقوبته » . 5 - جامع الأخبار ص 178 : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سراج المؤمن معرفة حقّنا وأشدّ العمى من عمى عن فضلنا وكفى به من عمى عن أمر بني أمية » . وقال عليه السّلام : « من أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ويده فهو معنا في درجاتنا ، ومن أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يعنا بيده فهو أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أحبّنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنّة ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بيده ولسانه فهو في الدرك الأسفل من النار ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بيده ولا بلسانه فهو في النار » .