الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
355
معجم المحاسن والمساوئ
يصوم النهار ويقوم الليل حتّى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرما جاهلا لحقّنا لم يكن له ثواب » . 4 - المحاسن ص 149 : عنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه في قول اللّه تبارك وتعالى : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ قال : « الشّكر المعرفة » وفي قوله وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ فقال : الكفر هاهنا الخلاف ، والشكر الولاية والمعرفة » . 5 - المحاسن ص 148 : عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فقال : « هي طاعة اللّه ومعرفة الإمام » . 6 - المحاسن ص 92 : عنه ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من اللّه ، فإنّ سعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر ، ومثله كمثل شاة لا راعي لها ضلّت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلمّا أن جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت إليها فباتت معها في ربضتها متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوه وحنّت إليها فصاح بها الراعي الحقي بقطيعك فإنّك تائهة متحيّرة قد ضللت عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة متحيّرة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وهكذا يا محمّد بن مسلم من أصبح من هذه الامّة ولا إمام له من اللّه عادل أصبح تائها متحيّرا ، إن مات على حاله تلك مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد أنّ أئمة الحقّ وأتباعهم على دين اللّه إلى آخره .