الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

319

معجم المحاسن والمساوئ

فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للّه الّذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك ، حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متعتع ، فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في غير موطن : لن تقدّس امّة لا يؤخذ لضعيف فيها حقّه من القويّ غير متعتع ، ثمّ احتمل الخرق منهم والعيّ ، ونحّ عنك الضيق والأنفة يبسط اللّه عليك أكناف رحمته ويوجب لك ثواب طاعته » . الثامن عشر : ما رواه القوم : منهم العلّامة الزمخشري في « ربيع الأبرار » ص 389 قال : وقال ( اي عليّ عليه السّلام ) لعامله : « انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له ولا تروعنّ مسلما ، ولا تجتازنّ عليه كارها ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله فإذا قدمت على الحيّ فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسّكينة والوقار حتّى تقوم بينهم ، فتسلّم عليهم ، ولا تخدج التحيّة لهم ، ثمّ تقول : عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته ، لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فان قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لكم منعم فانطلق معه من غير أن تخفيه ، أو توعده ، أو تعسفه ، أو ترهقه ، فخذما أعطاك من ذهب أو فضّة ، فان كانت له ماشئة أو إبل فلا تدخلها إلّا باذنه ، فإنّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه ، ولا عنيف به ، ولا تنفرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ولا تسعرنّ صاحبها فيها » . التاسع عشر : ما رواه القوم : منهم العلّامة الرياضي محمّد بن محمّد بن أحمد الشهير بابن الاخوة في « معالم القربة في أحكام الحسبة » ص 203 ط كيمبرج قال :