الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
309
معجم المحاسن والمساوئ
الرابع : ما رواه القوم : منهم العلّامة نصر بن مزاحم في « كتاب صفّين » ص 24 قال : قال عليّ - حين مرّ بالأنبار واستقبله بنو خشنوشك دهاقنتها - : « ما هذه الدوابّ الّتي معكم وما أردتم بهذا الّذي صنعتم ؟ » قالوا : أمّا هذا الّذي صنعنا فهو خلق منّا نعظّم به الامراء ، وأمّا هذه البرازين فهديّة لك وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاما وهيّأنا لدوابّكم علفا كثيرا ، قال : « أمّا هذا الّذي زعمتم أنّه منكم خلق تعظّمون به الامراء ، فو اللّه ما ينفع هذا الامراء وأنّكم لتشقّون به على أنفسكم وأبدانكم فلا تعودوا له ، وأمّا دوابّكم هذه فإن أحببتم أن نأخذها منكم فنحسبها من خراجكم أخذناها منكم ، وأمّا طعامكم الّذي صنعتم لنا فإنّا نكره أن نأكل من أموالكم شيئا إلّا بثمن » قالوا : يا أمير المؤمنين نحن نقوّمه ثمّ نقبل ثمنه ، قال : « إذا لا تقوّمونه قيمته نحن نكتفي بما دونه » قالوا : يا أمير المؤمنين فإنّ لنا من العرب موالي ومعارف فتمنعنا أن نهدي لهم وتمنعهم أن يقبلوا منّا ، قال : « كلّ العرب لكم موال وليس ينبغي لأحد من المسلمين أن يقبل هديّتكم وإن غصبكم أحد فاعلمونا » ، قالوا : يا أمير المؤمنين : إنّا نحبّ أن تقبل هديّتنا وكرامتنا ، قال لهم : « ويحكم نحن أغنى منكم » فتركهم ، ثمّ سار . الخامس : ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » ج 2 ص 465 ط حيدرآباد الدكن قال : قال : وأخبرني يحيى بن سليمان وحامد بن يحيى ( قالا ) : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : قدم على عليّ مال من إصبهان ، فقسّمه سبعة