الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
305
معجم المحاسن والمساوئ
حدّثني به عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق ابن أخت داهر بن نوح بالأهواز قال : حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي قال : حدّثني حكيم بن حزام عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي قال : عرف عليّ صلوات اللّه عليه درعا مع يهودي فقال : « يا يهودي درعي سقطت منّي يوم كذا وكذا » فقال اليهودي : ما أدري ما تقول درعي وفي يدي ، بيني وبينك قاضي المسلمين ، فانطلقا إلى شريح فلمّا رآه شريح قام له عن مجلسه فقال له عليّ : « اجلس » فجلس شريح ثمّ قال : « إنّ خصمي لو كان مسلما لجلست معه بين يديك ولكنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا تساووهم في المجالس ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم ، واضطروهم إلى أضيق الطرق ، وإن سبّوكم فاضربوهم ، وإن ضربوكم فاقتلوهم » ثمّ قال : « درعي عرفتها مع هذا اليهودي » فقال شريح لليهودي : ما تقول ؟ قال : درعي وفي يدي ، قال شريح : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين إنّها لدرعك كما قلت ولكن لا بدّ من شاهد ، فدعا قنبرا فشهد له ، ودعا الحسن بن عليّ فشهد له ، فقال : أمّا شهادة مولاك فقد قبلتها وأمّا شهادة ابنك لك فلا ، فقال عليّ « 1 » : « سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ » قال : اللهمّ نعم ، قال : « أفلا تجيز شهادة أحد سيّدي شباب أهل الجنّة ؟ واللّه لتخرجنّ إلى بالقضاء فلتقضين بين أهلها أربعين يوما » ثمّ سلّم الدرع إلى اليهودي ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين مشى معي إلى قاضيه فقضى عليه فرضي به ، صدقت انّها لدرعك سقطت منك يوم كذا وكذا عن جمل أورق فالتقطتها ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فقال عليّ عليه السّلام : « هذه الدرع لك ، وهذه الفرس لك » وفرض له في تسعمائة ، فلم يزل معه حتّى قتل يوم صفّين . ومنهم العلّامة ابن كثير الدمشقي في « البداية والنهاية » ج 8 ص 4 ط مصر قال :
--> ( 1 ) في نسخة « لسان الميزان » أنشدك اللّه أسمعت والظاهر بقرينة قوله : نعم بعد ذلك سقوطها عن هذه النسخة .