الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

295

معجم المحاسن والمساوئ

ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه ، فانّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصلاة ستر ، وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلوات ممّن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد كان منهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » . 5 - أصول الكافي ج 2 ص 239 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن حرّمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت اخوّته » . ورواه في « نزهة الناظر » ص 24 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه متنا .