الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
256
معجم المحاسن والمساوئ
بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخرّ من راحلته فقلت : قل يا بن رسول اللّه ولا بدّ لك من أن تقول ، فقال : « يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول : لبّيك اللهمّ لبّيك واخشى ان يقول تعالى لي : لا لبّيك ولا سعديك » . 2 - وقال الشيخ أبو محمّد زهرة المصري المالكي في « مالك حياته وعصره وآرائه وفقهه » ص 104 ط مخيم بمصر قال : فقد قال مالك : ولقد اختلفت إليه زمانا ، فما كنت أراه إلّا على ثلاث خصال : إمّا مصلّيا وإمّا صائما وإمّا يقرأ القرآن ، وما رأيته قطّ يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا على الطّهارة ، ولا يتكلّم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العبّاد الزهّاد الّذين يخشون اللّه ، وما رأيته قطّ إلّا يخرج الوسادة من تحته ويجعلها تحتي . كثرة عبادة موسى بن جعفر عليه السّلام : 1 - الخرائج والجرائح للراوندي ص 896 : وكان أعبد أهل زمانه [ وأفضلهم ] وأفقههم وأسخاهم وأكرمهم نسبا . كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ويعقّب حتّى تطلع الشمس ويخرّ للّه ساجدا ، ولا يرفع رأسه من السجود حتّى يقرب زوال الشمس . 2 - الإرشاد ص 296 - 297 : وروى انّه كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقّب حتّى تطلع الشمس ، ويخرّ للّه ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيرا فيقول : « اللهمّ انّي أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب » . ويكرّر ذلك . وكان من دعائه عليه السّلام : « عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك » . وكان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضل لحيته بالدموع . وكان أوصل الناس لأهله ورحمه .