الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

254

معجم المحاسن والمساوئ

فقال عليه السّلام : « الحمد للّه على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والأولى ، واللّه لو تقطّعت أعضائي ، وسالت مقلتاي على صدري ، لن أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه الّتي لا يحصيها العادّون ، ولا يبلغ حدّ نعمة منها على جميع حمد الحامدين ، لا واللّه أو يراني اللّه لا يشغلني شيء عن شكره وذكره ، في ليل ولا نهار ، ولا سرّ ولا علانية ، ولولا أنّ لأهلي عليّ حقّا ، ولسائر النّاس من خاصّهم وعامّهم عليّ حقوقا لا يسعني إلّا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتّى اؤدّيها إليهم لرميت بطرفي إلى السّماء ، وبقلبي إلى اللّه ، ثمّ لم أرددهما حتّى يقضي اللّه على نفسي وهو خير الحاكمين » وبكى عليه السّلام وبكى عبد الملك وقال : شتّان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها ، وبين من طلب الدّنيا من أين جاءته ماله في الآخرة من خلاق ، ثمّ أقبل يسأله عن حاجاته وعمّا قصد له ، فشفّعه فيمن شفع ، ووصله بمال . وجه تلقّبه بذي الثفنات في كتب أهل السنّة : قال العلّامة المنشي النسّابة الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي المتوفى سنة 821 في كتابه « صبح الأعشى » ج 1 ص 452 طبع القاهرة قال : ذو الثفنات ، كان يقال ذلك لعلّي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب لما على أعضاء السجدات منه شبه ثفنات البعير . وقال العلّامة السيّد خير الدين أبو البركات في « غالية المواعظ » ج 2 ص 142 ط دار الطباعة المحمّدية بالقاهرة : . يقال لعليّ بن الحسين ذو الثفنات لأنّ كثرة سجوده أحدث في مواقعه أشباه ثفنات البعير .