الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
236
معجم المحاسن والمساوئ
أبي طالب عليه السّلام بسبعة أسماء : يا صدّيق ، يا دالّ ، يا عابد ، يا هادي ، يا مهديّ ، يا فتى ، يا عليّ مرّ أنت وشيعتك إلى الجنّة بغير حساب » . 3 - شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 1 ص 9 ط القاهرة ) : قال في عليّ : وأمّا العبادة : فكان أعبد الناس وأكثرهم صلاة وصوما ، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل ، وملازمة الأوراد وقيام النّافلة ، وما ظنّك برجل يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطع بين الصفّين ليلة الهرير ، فيصلّي عليه ورده والسّهام تقع بين يديه وتمرّ على صماخيه يمينا وشمالا ، فلا يرتاع لذلك ، ولا يقوم حتّى يفرغ من وظيفته ، وما ظنّك برجل كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده ؛ وأنت إذا تأمّلت دعواته ومناجاته ، ووقفت على ما فيها من تعظيم اللّه سبحانه وإجلاله ، وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته ، والخشوع لعزّته والاستخذاء له ، عرفت ما ينطوي عليه من الإخلاص ، وفهمت من أيّ قلب خرجت ، وعلى أيّ لسان جرت . ومنهم العلّامة القندوزي في « ينابيع المودّة » ص 150 ط إسلامبول . ذكر توصيف عبادته بعين عبارة « شرح النهج » بأدنى تلخيص . وفي ( ص 144 ) ، الطبع المذكور قال : ولقد كان يعمل عمل رجل كأنّه ينظر إلى الجنّة والنّار . رواه القوم في كتبهم : 4 - منهم العلّامة الشيخ سليمان القندوزي في « ينابيع المودّة » ص 146 ط إسلامبول قال : وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام قد جهد في العبادة ما لا يفعله بعده أحد ، فدخل ابنه أبو جعفر محمّد الباقر عليهما السّلام فرآه قد اصفرّ لونه من السهر والجوع ، رمضت عيناه من البكاء ، وصارت جبهته كركبة البعير ، وانخرم أنفه من كثرة السجود ، وورمت ساقاه وقدماه من طول القيام في الصلاة ، فيقول الباقر عليه السّلام : « لم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال فبكيت رحمة عليه ، وإذا هو يفكر ، فالتفت إليّ بعد حينة من