الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
175
معجم المحاسن والمساوئ
ذلك منك قال : « مه رحمك اللّه ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : يا بن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي وكفني في طمري هذين أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال كفني واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري فأوّل من يصلّي عليّ الجبّار جلّ جلاله من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ الحافّون بالعرش ، ثمّ سكان أهل سماء فسماء ، ثمّ جل أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء ويسلمون تسليما لا تؤذوني ( لا يؤذوني ) بصوت نادية ولا مزنة ، ثمّ قال : يا بلال هلم عليّ بالناس » فاجتمع الناس فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعصبا بعمامته متوكيا على قوسه حتّى صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « معاشر أصحابي أيّ نبي كنت لكم ، ألم أجاهد بين أظهركم ألم تكسر رباعيتي ألم يعفر جبيني ألم تسل الدماء على حر وجهي حتّى كنفت ( لثقت ) لحيتي ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ألم أربط حجر المجاعة على بطني » قالوا : بلى يا رسول اللّه لقد كنت للّه صابرا وعن منكر بلاء اللّه ناهيا فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء قال : « وأنتم فجزاكم اللّه » ثمّ قال : « إنّ ربّي عزّ وجلّ حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم فناشدتكم الجزاء » قال : « وأنتم فجزاكم اللّه » ثمّ قال : « إنّ ربّي عزّ وجلّ حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم فناشدتكم باللّه أيّ رجل منكم كانت له قبل محمّد مظلمة إلّا قام فليقتص منه فالقصاص في دار الدنيا أحبّ إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء » فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس فقال له : فداك أبي وامّي يا رسول اللّه أنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني فلا أدري عمدا أو خطأ فقال : « معاذ اللّه أن أكون تعمدت » ثمّ قال : « يا بلال قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق » فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة معاشر الناس من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل