الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

69

معجم المحاسن والمساوئ

وتوضأوا وصلّوا أخذ لهم من اللّه عزّ وجلّ البراءة الثالثة مكتوب فيها أنا اللّه الجليل جلّ ذكري وعظم سلطاني : عبيدي وإمائي حرمت أبدانكم على النار وأسكنتكم مساكن الأبرار ودفعت عنكم برحمتي شرّ الأشرار ، فإذا كان وقت المغرب فقاموا وتوضأوا وصلوا اخذ لهم من اللّه عزّ وجلّ البراءة الرابعة مكتوب فيها أنا اللّه الجبار الكبير المتعال : عبيدي وإمائي صعد ملائكتي من عندكم بالرضى وحقّ عليّ أن أرضيكم وأعطيكم يوم القيامة منيتكم ، فإذا كان وقت العشاء فقاموا وتوضأوا وصلّوا اخذ من اللّه عزّ وجلّ لهم البراءة الخامسة مكتوب فيها إني أنا اللّه لا إله غيري ولا ربّ سواي عبادي وإمائي في بيوتكم تطهرتم وإلى بيوتي مشيتم وفي ذكري خضتم وحقي عرفتم وفرائضي أديتم أشهدك يا سخائيل وسائر ملائكتي إني قد رضيت عنهم قال : فينادي سخائيل بثلاثة أصوات كلّ ليلة بعد صلاة العشاء يا ملائكة اللّه إن اللّه تبارك وتعالى قد غفر للمصلين الموحدين فلا يبقى ملك في السماوات السبع إلّا استغفر للمصلين ودعا لهم بالمداومة على ذلك فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة قام للّه عزّ وجلّ مخلصا فتوضأ وضوءا سابغا بنية صادقة وقلب سليم وبدن خاشع وعين دامعة جعل اللّه تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة في كلّ صفّ ما لا يحصى عددهم إلّا اللّه تبارك وتعالى أحد طرفي كلّ صف بالمشرق والآخر بالمغرب قال : فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات » قال منصور كان الربيع بن بدر إذا حدث بهذا الحديث يقول أين أنت يا غافل عن هذا الكرم وأين أنت عن قيام هذا الليل وعن جزيل هذا الثواب وعن هذه الكرامة . 12 - تفسير مجمع البيان ج 5 ص 201 : عن أبي حمزة الثماليّ قال : سمعت أحدهما عليهما السّلام يقول : « إنّ عليّا عليه السّلام أقبل على الناس فقال : أيّة آية في كتاب اللّه أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ * قال : حسنة وليست إيّاها ، وقال بعضهم : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ الآية قال : حسنة وليست إيّاها ،