الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
436
معجم المحاسن والمساوئ
ورواه في « المشكاة » ص 191 . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 663 : محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون ؟ فقال : « لا بأس ما لم يكن » فظننت أنّه عنى الفحش ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأتيه الأعرابي فيهدي له الهديّة ثمّ يقول مكانه : أعطنا ثمن هديّتنا فيضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان إذا اغتمّ يقول : ما فعل الأعرابيّ ليته أتانا » . النهي عن ترك الضحك في وجه المؤمن إذا أتاه في حاجة : 1 - إرشاد القلوب ص 77 : وقال رفاعة بن أعين : قال لي الصادق عليه السّلام : « ألا أخبرك بأشدّ الناس عذابا يوم القيامة ؟ » قلت : بلى يا مولاي ، قال : « أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من أعان على مؤمن بشطر كلمة » ثمّ قال : « ألا أخبرك بأشدّ من ذلك ؟ » فقلت : بلى يا سيدي فقال : « من عاب عليه شيئا من قوله أو فعله » ثمّ قال : « ادن مني أزدك أحرفا اخر : ما آمن باللّه ولا برسوله ولا بولايتنا أهل البيت من أتاه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه ، فإن كانت عنده قضاها ، وإن لم تكن عنده تكلّفها له حتّى يقضيها له ، وإن لم يكن كذلك فلا ولاية بيننا وبينه ، ولو علم الناس ما للمؤمن عند اللّه لخضعت له الرقاب ، فإنّ اللّه تعالى اشتقّ للمؤمن اسما من أسمائه ، فاللّه هو المؤمن سبحانه ، وسمّى عبده مؤمنا تشريفا له وتكريما ، وأنّه يوم القيامة يؤمن على اللّه تعالى فيجير إيمانه ، وقال اللّه تعالى : ليأذن بحرب منّي من آذى مؤمنا أو أخافه ، وكان عيسى عليه السّلام يقول : يا معشر الحواريين تحبّبوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي ، وتقرّبوا إلى اللّه بالبعد عنهم ، والتمسوا رضاه في غضبهم ، وإذا جالستم