الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
371
معجم المحاسن والمساوئ
لأثقل على أبدانهم من الجبال الرواسيّ على الضعيف من الرجال ، ولولا ما حكم اللّه تعالى : بأنّهم لا يموتون لماتوا من أقلّ قليل ذلك الثقل والعذاب ، ثمّ يخرج عليهم بعدد كلّ سلكة في تلك السرابيل من القطران ومقطّعات النيران أفعى وحيّة وعقرب وأسد ونمر وكلب من سباع النار ، فهذه تنهشه ، وهذه تلدغه ، وهذا يفرسه وهذا يمزّقه ، وهذا يقطّعه . يقولون : يا ويلنا ما لنا تحوّلت علينا هذه الثّياب ، وقد كانت من سندس وإستبرق وأنواع خيار أثواب الجنّة تحوّلت علينا مقطّعات النيران ، وسرابيل قطران وهي على هؤلاء ثياب فاخرة ملذّذة منعّمة ؟ فيقال لهم : ذلك بما كانوا يطيعون في شهر رمضان ، وكنتم تعصون ، وكانوا يعفّون وكنتم تزنون ، وكانوا يخشون ربّهم وكنتم تجترؤون ، وكانوا يتّقون السرق وكنتم تسرقون ، وكانوا يتّقون ظلم عباد اللّه وكنتم تظلمون ، فتلك نتايج أفعالهم الحسنة ! وهذه نتايج أفعالكم القبيحة . فهم في الجنّة خالدون ، لا يشيبون فيها ولا يهرمون ، ولا يحولون عنها ولا يخرجون ، ولا يقلقون فيها ولا يغتمّون ، بل هم فيها سارّون من خوف ، مبتهجون آمنون مطمئنّون ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأنتم في النار خالدون تعذّبون فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلبون ، وفي حميمها تغتسلون ، ومن زقّومها تطعمون ، ولمقامعها تقمعون ، وبضروب عذابها تعاقبون ، أحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الابدين إلّا من لحقته منكم رحمة ربّ العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمّد أفضل النبيّين بعد العذاب الأليم والنكال الشديد » . ونقله عنه في « البحار » ج 93 ص 373 . من ختم صيامه بشهادة لا إله إلّا اللّه واخراج الفطرة تقبل اللّه صيامه : 1 - معاني الأخبار ص 235 : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآباديّ ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن زياد ،