الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

338

معجم المحاسن والمساوئ

مولاه ، حائرين ، خائفين ، راجين ، مرغوبين ، مرهوبين ، راغبين ، راهبين ، قد طهّرتم القلوب من العيوب وتقدّست سرائركم من الخبث ، ونظفت الجسم من القاذورات ، وتبرّأت إلى اللّه من عداه ، وواليت اللّه في صومك بالصمت من جميع الجهات ممّا قد نهاك اللّه عنه في السرّ والعلانية ، وخشيت اللّه حقّ خشيته في سرّك وعلانيتك ، ووهبت نفسك للّه في أيّام صومك ، وفرغت قلبك له ، ووهبت نفسك له فيما أمرك ودعاك إليه ، فإذا فعلت ذلك كلّه فأنت صائم للّه بحقيقة صومه ، صانع لما أمرك ، وكلّما ( أ ) نقصت منها شيئا فيما بيّنت لك ، فقد نقص من صومك بمقدار ذلك . وإنّ أبي عليه السّلام قال : سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امرأة تسابّ جارية لها وهي صائمة فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطعام فقال لها : كلي ، فقالت : أنا صائمة يا رسول اللّه ! فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ؟ ! إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب ، وإنّما جعل اللّه ذلك حجابا عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول يفطر الصائم ، ما أقلّ الصوام وأكثر الجواع » . 13 - فقه الرضا عليه السّلام ص 202 : « اعلم يرحمك اللّه أنّ الصوم حجاب ضربه اللّه جلّ وعزّ على الألسن والأسماع والأبصار ، وسائر الجوارح ، لما له في عادة من سرّه وطهارة تلك الحقيقة حتّى يستر به من النار ، وقد جعل اللّه على كلّ جارحة حقّا للصيام فمن أدّى حقّها كان صائما ومن ترك شيئا منها نقص من فضل صومه بحسب ما ترك منها » . ونقله عنه في « البحار » ج 93 ص 291 وفي « المستدرك » ج 1 ص 565 . 14 - روضة الواعظين ج 2 ص 350 : قال الصادق عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : « يا محمّد إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك ولحمك ودمك وجلدك وشعرك وبشرتك ، فلا يكن يوم صومك كيوم فطرك » . ورواه في « فقه الرضا عليه السّلام » ص 204 .