الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
23
معجم المحاسن والمساوئ
له رزام مولى خالد بن عبد اللّه من هذا الّذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده فقيل له هذا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام فقال : إنّي واللّه ما علمت لوددت أنّ خد أبي جعفر نعل لجعفر عليه السّلام ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور : سل هذا ، فقال : إنّي أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا ، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمّد عليه السّلام فقال له أخبرني عن الصلاة وحدودها فقال له الصادق صلوات اللّه عليه : « للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها » فقال : أخبرني بما لا يحلّ تركه ولا تتمّ الصلاة إلّا به فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تتمّ الصلاة إلّا لذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازغ ولا زايغ عرف فوقف واخبت فثبت فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كأنّ الوعد له صنع والوعيد به وقع بذلّ غرضه ويمثّل عرضه وبذل في اللّه المهجة وتنكّب إليه المحجّة غير مرتعم بارتعام يقطع علايق الاهتمام بعين من له قصد وإليه وفد ومنه استرفد فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة الّتي بها امر وعنها أخبر وانّها هي الصلاة الّتي تنهى عن الفحشاء والمنكر » فالتفت المنصور إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا أبا عبد اللّه لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامى بحرك . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 262 . تأويل أفعال الصلاة : 1 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 522 : وإذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : يا ملائكتي أما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ ، وأمّل رحمتي وجودي ورأفتي ؟ أشهدكم أنّي أختصّه برحمتي وكراماتي . فإذا رفع يديه وقال : ( اللّه أكبر ) وأثنى على اللّه تعالى بعده قال اللّه لملائكته : أما