الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
110
معجم المحاسن والمساوئ
ونقله عنه في « البحار » ج 85 ص 16 ثمّ قال : بيان : ظاهر هذا الخبر وأمثاله وجوب الجماعة في اليوميّة ، ولم ينقل عن أحد من علمائنا القول به . وخالف فيه أكثر العامّة فقال بعضهم : فرض على الكفاية في الصلوات الخمس ، وقال آخرون : إنّها فرض على الأعيان ، وقال بعضهم : إنّها شرط في الصلاة تبطل بفواتها ، ولذا أوّل أصحابنا هذه الأخبار فحملوها تارة على الجماعة الواجبة كالجمعة ، وأخرى على ما إذا تركها استخفافا . وربّما يقال العقوبة الدنيويّة لا تنافي الاستحباب ، كالقتل على ترك الأذان ولا يخفى ضعفه ، إذ لا معنى للعقوبة على ما لا يلزم فعله ، ولا يستحقّ تاركه الذّم واللؤم كما فسّر أكثرهم الواجب به ، والقول بأنّه كان واجبا في صدر الإسلام فنسخ أو كان الحضور مع إمام الأصل واجبا - فمع أنّ أكثر الأخبار لا يساعدهما - لم أر قائلا بهما أيضا ، وبالجملة الاحتياط يقتضي عدم الترك إلّا لعذر ، وإن كان بعض الأخبار يدلّ على الاستحباب ، وكفى بفضلها أنّ الشّيطان لا يمنع من شيء من الطاعات منعها وطرق لهم في ذلك شبهات من جهة العدالة ونحوها ، إذ لا يمكنهم إنكارها ونفيها رأسا لأنّ فضلها من ضروريات الدين أعاذنا اللّه وإخواننا المؤمنين من وساوس الشياطين . 4 - المحاسن ص 84 : في رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له » . وفي رواية محمّد بن عليّ الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإيمان من عنقه » . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له » .