الخطيب التبريزي
27
الإكمال في أسماء الرجال
* بريدة بن الحصيب ( 47 ) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وبايع بيعة الرضوان وكان من ساكني المدينة ، ثم تحول إلى البصرة ، ثم خرج منها إلى خراسان غازيا فمات بمرو زمن يزيد بن معاوية ( لعنه الله ) سنة اثنتين وستين وروى عنه جماعة . والحصيب تصغير الحصب . وترجمة له : ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) ( 7 / 8 ) وابن عبد البر في ( الإستيعاب ) ( 1 / 177 ) وابن حجر في ( الإصابة ) ( 1 / / 150 ) برقم / 632 وفي الصحيحين عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة وأيضا في ( تهذيب التهذيب ) ( 1 / 432 ) برقم / 797 . وله في البخاري ثلاثة أحاديث وفي ( مسند أحمد ) ( 5 / 346 - 361 ) أربعة وعشرون ومأة حديث . وفي ( المعجم الكبير ) ( 2 / 19 - 23 ) رقم الحديث / 1150 - 1164 ) خمسة عشر حديثا . وفي ( المشكاة ) ستة وأربعون حديثا . ومن أحاديثه : ما رواه أحمد ( 5 / 347 ) وقال : ثنا زيد بن الجباب حدثني حسين ، ثنا عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفراش ، ثم آتينا بالطعام فأكلنا ثم آتينا بالشراب فشرب معاوية ، ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته مند حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال معاوية : كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرا وما شئ وكنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني ) . وحديثه في ( مسند أحمد ) ( 5 / 353 ) أيضا : قال : ثنا بهذه الأسناد قال ( بريدة الأسلمي ) : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد ( عمر ) فخرج ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له ) . فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة ثم قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له ، وقال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها . وأخرجه ابن أبي شيبة ( 14 / 462 ) ح / 18725 - حدثنا موذة بن خليفة قال : حدثنا عوف ، عن ميمون ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا : جاء محمد في أهل يثرب قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس فلقي أهل خيبر ، فردوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأعطين اللواء غدا يحب الله ورسوله ) قال : فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر . والحديث صحيح ، وفي هذا الباب أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وجابر وجماعة وعنه أيضا : أخرجه أحمد ( 5 / 354 ) من طريق زيد بن الحباب عن ابن بريدة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال : ( صدق الله ورسوله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ) .