الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
463
معجم المحاسن والمساوئ
حسن قناعة آخذ الصدقة وشكره : 1 - روضة الواعظين ج 2 ص 357 : ( وروى ) أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له يا أمير المؤمنين : إنّ لي إليك حاجة فقال : « اكتبها في الأرض ، فإنّي أرى الضرّ فيك بينا » فكتب على الأرض أنا فقير محتاج فقال عليه السّلام : « يا قنبر اكسه حلّتين » فأنشأ الرجل يقول : كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداء السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا فقال عليّ عليه السّلام : « اعطوه مائة دينار » فقيل له : يا أمير المؤمنين قد أغنيته فقال عليه السّلام « إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : انزلوا الناس منازلهم » ثمّ قال عليه السّلام : « إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الأحرار بمعروفهم » . 2 - عدّة الداعي ص 70 : وكان الصادق عليه السّلام بمنى فجاءه سائل ، فأمر له بعنقود ، فقال : لا حاجة لي في هذا إن كان درهم فقال عليه السّلام : « يسع اللّه لك » فذهب ولم يعطه شيئا ، فجاءه آخر فأخذ أبو عبد اللّه ثلاثة حبّات من عنب فناوله إياه فأخذها السائل ، ثم قال : الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني فقال عليه السّلام : « مكانك » فحثى له ملء كفيه فناوله إياه ، فقال السائل : الحمد للّه ربّ العالمين فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « مكانك يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم ؟ » قال : فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزناه أو نحوها فقال عليه السّلام : « ناولها إياه » فأخذها ، ثم قال : الحمد للّه ربّ العالمين هذا منك وحدك لا شريك لك ، فقال عليه السّلام : « مكانك » فخلع قميصا كان عليه فقال : « البس هذا » فلبسه ثمّ قال : الحمد للّه الذي كساني وسرّني يا عبد اللّه جزاك اللّه لم يدع