الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
420
معجم المحاسن والمساوئ
قال أبو نيزر : جاءني عليّ وأنا أقوم على الضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال : « هل عندك من طعام » - وذكر قصة أكله وشربه - قال : ثمّ أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تصبّب جبينه عرقا فانتكف العرق عن جبينه ، ثمّ أخذ المعول وعاد إلى العين ، فأقبل يضرب فيها ، وجعل يهمهم فسالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال : « اشهد اللّه أنّها صدقة » . فذكر كتابه عليه السّلام بعين ما يأتي عن « ربيع الأبرار » مع تلخيص في الجملة . ومنهم العلامة جار اللّه أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الحنفي المتوفى سنة ( 538 ) في « ربيع الأبرار » ( ص 680 مخطوط ) : نقل رواية أبي نيزر إلى أن قال : قال : « اشهد اللّه أنّها صدقة عليّ - ثمّ قال : - ايتني بدواة وصحيفة - فكتب : - هذا ما تصدّق به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، تصدّق بالضيعتين المعروفتين يعني أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ، ليقي اللّه بهما وجهه حرّ النّار يوم القيامة ، لا تباعان ولا توهبان حتّى يرثهما اللّه وهو خير الوارثين ، إلّا أن يحتاج الحسن والحسين فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما » . فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية لعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فقال : « إنّما تصدّق بها أبي ليقي اللّه وجهه حرّ النّار ولست بايعها بشيء » . ومن صدقاته عليه السّلام وادى ترعة : رواه القوم : منهم العلامة محدث المدينة المشرفة السيد نور الدين علي بن أحمد الشافعي السمهودي المتوفى سنة 1011 في كتابه « وفاء الوفاء » ( ج 2 ص 270 ط مصر ) قال :