الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
407
معجم المحاسن والمساوئ
بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، وكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون وهم راكعون ، والسائل الّذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة ، والّذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة » . وروي ذلك في سائر كتب الحديث كأمالي الصدوق ص 124 ، والاحتجاج ص 59 ، وتفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 170 ، وتفسير العيّاشي ج 1 ص 327 . وروي في كتب أهل السنّة بأسانيد عديدة فصّلناها منها في كتاب « براهين أصول المعارف الإلهيّة » . جملة ممّا ورد في صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام من الأحاديث في كتب أهل السنّة : فالأوّل ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلّامة أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني في « المسند » ( ج 1 ص 159 ط الميمنية بمصر ) قال : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، ثنا حجّاج ، حدّثنا شريك عن عاصم بن كليب ، عن محمّد بن كعب القرظي أنّ عليّا رضى اللّه عنه قال : « لقد رأيتني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّي لأربط الحجر على بطني من الجوع ، وأنّ صدقتي اليوم لأربعون ألفا » . وحدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أسود ، ثنا شريك عن عاصم بن كليب ، عن محمّد بن كعب القرظي عن عليّ رضى اللّه عنه فذكر الحديث وقال فيه : « وإنّ صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار » « 1 » .
--> ( 1 ) قال : في مكاشفة القلوب ( ص 117 ) : وضع عليّ كرّم اللّه وجهه درهما على كفّه ثمّ قال : « أما إنّك ما لم تخرج منّي عني لا تنفعني » .