الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
33
معجم المحاسن والمساوئ
عليه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له : إنّني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك فقال لي : صدّقهم فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، ثمّ قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه عزّ وجلّ أن يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيّعها فدعوت اللّه عزّ وجلّ أن يأجرني ، فقال : يا بنيّ مه ليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ، قال : ثمّ قال عليه السّلام : لا يزال العبد في فسحة من اللّه عزّ وجلّ حتّى يشرب الخمر ، فإذا شربها خرق اللّه عزّ وجلّ عنه سرباله ، وكان وليّه وأخوه إبليس - لعنه اللّه - وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كلّ ضلال ويصرفه عن كلّ خير » . ورواه في « التهذيب » ج 9 ص 103 ، بعينه سندا ومتنا . ورواه في « تفسير العياشي » ج 1 ص 220 عن حماد ، عنه عليه السّلام بعينه متنا . 5 - الخرائج : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أوّل ما ملكته لديناران على عهد أبي ، وكان رجل يشتري الأردية فأردت أن ابضعه فقال أبي : لا تبضعه ، قال : فدفعت إليه سرّا من أبي فخرج ، ولمّا رجع بعثت إليه رسولا فقال له : ما دفع إليّ شيئا ، قال : فظننت أنّه إنّما ستر ذلك من أبي ، فذهبت إليه بنفسي وقلت : الديناران ؟ قال : ما دفعت إليّ شيئا ، فأتيت أبي فلمّا رآني رفع إليّ رأسه ثمّ قال متبسّما : يا بنيّ ألم أقل لك أن لا تدفع إليه ؟ إنّه من ائتمن شارب الخمر فليس له على اللّه ضمان ، إنّ اللّه يقول : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ فليس إن أشهدكم لم تقبل شهادته ؟ وإن شفع لم يشفّع ؟ وإن خطب لم يزوّج ؟ » . ونقله عنه في « البحار » ج 76 ص 143 .