الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
329
معجم المحاسن والمساوئ
15 - دعائم الإسلام ج 2 ص 336 : ومما لم نذكره ما روينا عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنه نظر إلى حمام مكّة فقال : « هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام بالحرم ؟ » فقالوا : أنت أعلم يا بن رسول اللّه ، فأخبرنا ، قال : « كان فيما مضى رجل قد أوى إلى داره حمام فاتّخذ عشّا في خرق جذع نخلة كانت في داره ، وكان الرجل ينظر إلى فراخه ، فإذا همّت بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها والحمام ينظر إلى ذلك فيحزن له حزنا عظيما ، فمرّ له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ فشكا ذلك إلى اللّه عزّ وجل ، فقال اللّه ( عزّ وجلّ ) : لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لاعجّلنّ منيّته قبل أن يصل إليها . فلمّا أفرخ الحمام واستوت فراخه صعد الرجل للعادة ، فلمّا ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه ، فنزل فأعطاه شيئا ، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحها والطير ينظر ما يحلّ به فقال : ما هذا يا ربّ . فقال اللّه ( عزّ وجلّ ) : إنّ عبدي سبق بلائي بالصّدقة ، وهي تدفع البلاء . ولكن سأعوّض هذا الحمام عوضا صالحا ، وأبقى له نسلا لا ينقطع ما أقامت الدّنيا ، فقال الطير : ربّ ، وعدتني بما وثقت بقولك وإنك لا تخلف الميعاد . فحينئذ ألهمه اللّه عز وجل المصير إلى هذا الحرم وحرّم صيده ، فأكثر ما ترون من نسله ، وهو أول حمام سكن الحرم » . ورواه في ج 1 ص 242 بتغيير يسير لا يضرّ بالمعنى . ونقله عنه في « البحار » ج 93 ص 25 . ورواه الراوندي في « قصص الأنبياء » ملخّصا . كما في البحار ج 93 ص 126 . 16 - ثواب الأعمال ص 168 : وعن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن موسى بن أبي الحسن ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « ظهر في بني إسرائيل قحط شديد سنين متواترة ، وكان عند امرأة لقمة من خبز فوضعته في فمها لتأكله