الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
264
معجم المحاسن والمساوئ
ابن محمّد عليهما السّلام : لم لا تغشانا كما يغشانا ساير الناس ، فأجابه : « ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنّيك ولا تراها نقمة فنعزّيك ، فما نصنع عندك » قال : فكتب إليه تصحبنا لتنصحنا ، فأجابه : « من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك » فقال المنصور : واللّه لقد ميّز عندي منازل الناس من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة ، وأنّه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا . 7 - صحبة الظالمين : 1 - تحف العقول ص 173 : في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل : « يا كميل قل الحقّ على كلّ حال ، ووادّ المتّقين ، واهجر الفاسقين ، وجانب المنافقين ، ولا تصاحب الخائنين » . « يا كميل لا تطرق أبواب الظّالمين للاختلاط بهم والاكتساب معهم ، وإيّاك أن تعظّمهم وأن تشهد في مجالسهم بما يسخط اللّه عليك ، وإن اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر اللّه والتّوكل عليه واستعذ باللّه من شرورهم وأطرق عنهم وأنكر بقلبك فعلهم واجهر بتعظيم اللّه تسمعهم ، فإنّك بها تؤيّد وتكفى شرّهم » . 8 - صحبة الفسّاق : 1 - نهج البلاغة ، مكتوب 69 ص 1071 : « وإيّاك ومصاحبة الفسّاق ، فإنّ الشرّ بالشرّ ملحق » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 64 . 2 - الاختصاص ص 338 : عن الأوزاعي قال لقمان لابنه : « يا بنيّ إيّاك ومصاحبة الفسّاق ، هم كالكلاب إن وجدوا عندك شيئا أكلوه وإلّا ذمّوك وفضحوك ، وإنّما حبّهم بينهم ساعة . يا بنيّ معاداة المؤمنين خير من مصادقة الفاسق » .