الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

165

معجم المحاسن والمساوئ

ومن أعظم الصبر صبر كلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر المعصومين ، أوصياء رسول اللّه من قبل اللّه سبحانه وتعالى على غصب خلافتهم لرسول اللّه وولايتهم على امّة الإسلام ، وما جرى عليهم من المظالم للتحفّظ على خلافة الغاصبين حتّى انجرّ إلى قتلهم ، ومن أبين ذلك قتل سيد الشهداء الحسين بن عليّ عليه السّلام وأنصاره من أهله وغير أهله عطشانا ، وقطع رأسه وإدارته في البلاد وإلقاء جسده بلا رأس عريانا في الصحاري . ومن أعظم الصبر صبر خاتمهم وثاني عشرهم المهدي المنتظر على تحمّل المظالم الجارية في نقاط العالم طول زمان غيبته عجلّ اللّه تعالى في فرجه بظهوره وهو فرج جميع أهل الأرض ، فإنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . صبر الشيعة : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 93 : أبو عليّ الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنا صبر وشيعتنا أصبر منّا » قلت : جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال : « لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون » . ورواه في « تفسير القمي » ج 1 ص 365 ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن جميل . ورواه في « تفسير القمي » ج 2 ص 141 مرسلا وفي ج 1 ص 365 عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ورواه في « المشكاة » ص 274 . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 303 .