الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

156

معجم المحاسن والمساوئ

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره بصنيعها فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فبارك اللّه لكما في وقعتكما » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الحمد للّه الذي جعل في امّتي مثل صابرة بني إسرائيل » . فقيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان من خبرها ؟ فقال : « كان في بني إسرائيل امرأة وكان لها زوج ، ولها منه غلامان ، فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس ففعلت ، واجتمع الناس في داره فانطلق الغلامان يلعبان ، فوقعا في بئر كانت في الدار فكرهت ان تنغص على زوجها الضيافة ، فأدخلتهما البيت وسجّتهما بثوب ، فلما فرغوا دخل زوجها فقال : أين ابناي ؟ قالت : هما في البيت ، وانها كانت تمسّحت بشيء من الطيب وتعرّضت للرجل حتّى وقع عليها ، ثمّ قال أين ابناي ؟ قالت : هما في البيت ، فناداهما أبوهما فخرجا يسعيان ، فقالت المرأة : سبحان اللّه ، واللّه لقد كانا ميتين ، ولكنّ اللّه تعالى أحياهما ثوابا لصبري » . 2 - إرشاد القلوب ص 150 : وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « عند فناء الصبر يأتي الفرج » . وجاءت امرأة إلى الصادق عليه السّلام فقالت : يا ابن رسول اللّه إنّ ابني سافر عني وقد طالت غيبته وقد اشتدّ شوقي إليه فادع اللّه لي فقال لها : « عليك بالصبر » فمضت وأخذت صبرا فاستعملته ثمّ جاءت بعد ذلك فشكت إليه فقال لها : « عليك بالصبر » فاستعملته ، ثمّ جاءت بعد ذلك فشكت إليه طول غيبة ابنها فقال : « ألم أقل لك عليك بالصبر » فقالت : يا ابن رسول اللّه كم الصبر فو اللّه لقد فني الصبر فقال : « ارجعي إلى منزلك تجدي ولدك قد قدم من سفره » فمضت فوجدته قد قدم من سفره فأتت إليه فقالت : يا ابن رسول اللّه أوحي بعد رسول اللّه قال : « لا ولكنّه قد قال : عند فناء الصبر يأتي الفرج ، فلما قلت : قد فني الصبر عرفت أنّ اللّه قد فرج عنك بقدوم ولدك » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 209 . 3 - الخصال ج 1 ص 104 و 105 : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا