الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

77

معجم المحاسن والمساوئ

يكون هو الشيطان الّذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضا إلّا أن تروا ما لا أرى فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، يا بنيّ إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء وصلّها واسترح منها فإنّها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زج ولا تنامنّ على دابتك فإنّ ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك فإنّها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا ، فإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ثمّ ودّع الأرض التي حللت بها وسلّم عليها وعلى أهلها فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة ، وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدّق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللّه عزّ وجلّ ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ، وإيّاك والسير من أوّل الليل وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت في مسيرك » . ورواه في « روضة الكافي » ج 2 ص 191 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري نحوه إلّا أنّه قال : « وإياك والسير من أوّل الليل ، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره » . ورواه في « المحاسن » ص 375 ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن حمّاد ابن عثمان و ( أو ) عن ابن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ونقله عنه في « أمان الأخطار » ص 99 . ونقله عنها في « الوسائل » ج 8 ص 323 . قال في « العروة الوثقى » : آداب السفر : ( أوّلها ) ومن أوكدها الاستخارة بمعنى طلب الخير من ربّه . ( ثانيها ) اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار