الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
509
معجم المحاسن والمساوئ
قال : « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه » . 1413 شراء دار الدنيا بمال الحرام 1 - نهج البلاغة ، مكتوب 3 ص 834 : « يا شريح أما إنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بيّنتك ، حتّى يخرجك منها شاخصا ، ويسلّمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك ، أو نقدت الثّمن من غير حلالك ، فإذا أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة ! أما إنّك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة ، فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوق ، والنسخة هذه : هذا ما اشترى عبد ذليل ، من ميّت قد ازعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين ، وخطّة الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحدّ الأوّل ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثّاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحدّ الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار ! ! اشترى هذا المغترّ بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدار بالخروج من عزّ القناعة ، والدخول في ذلّ الطّلب والضّراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيّد ، وزخرف ونجّد ، وادّخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثواب والعقاب ، إذا وقع الأمر بفصل القضاء وخسر هنالك المبطلون شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدنيا » .