الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

465

معجم المحاسن والمساوئ

ولولا الآجال الّتي كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب » . عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ لم يزل في موضعه حتّى صارت الشمس على قيد رمح وأقبل على الناس بوجهه فقال : واللّه لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربّهم سجدا وقياما يراوحون بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر اللّه عندهم مادوا كما يميد الشجر كأن القوم باتوا غافلين ، قال : ثمّ قام فما رؤي ضاحكا حتّى قبض صلوات اللّه عليه » . عن المفضل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس الأمر والاحتمال بالقول فقط لكن قبوله واحتماله أن تصونوه كما صانه اللّه ، وتعظموه كما عظمه اللّه وتؤدوا حقّه كما أمر اللّه » . عن ربيعة بن ناجد قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « إنّما مثل شيعتنا مثل النحلة في الطير ليس شيء من الطير إلّا وهو يستضعفها فلو أن الطير تعلم ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك » . وعن أبي حاتم السجستاني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الشيعة ثلاثة أصناف : صنف يتزيّنون بنا ، وصنف يستأكلون بنا ، وصنف منّا وإلينا ، يأمنون بأمننا ويخافون بخوفنا ليسوا بالبذر المذيعين ولا بالجفاة المرائين إن غابوا لم يفقدوا ، وإن يشهدوا لم يؤبه بهم أولئك مصابيح الهدى » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سأله فروة بأي شيء يعرفون شيعتك ؟ قال : « الذين يأتونا من تحت أقدامنا » . عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الناس طبقات ثلاث : طبقة منا ونحن منهم ، وطبقة يتزينون بنا ، وطبقة يأكل بعضهم بعضا بنا » . 11 - مشكاة الأنوار ص 63 : عنه أي الصادق عليه السّلام قال : « إنّ أصحاب عليّ كانوا المنظور إليهم في القبائل ،