الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

454

معجم المحاسن والمساوئ

ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 159 . 3 - التفسير المنسوب إلى العسكريّ عليه السّلام ص 305 : ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اتّقوا اللّه معاشر الشيعة ، فإنّ الجنّة لن تفوتكم وإن أبطأت بكم عنها قبائح أعمالكم ، فتنافسوا في درجاتها . قيل : فهل يدخل جهنم [ أحد ] من محبّيك ، ومحبّي عليّ عليه السّلام ؟ قال : من قذر نفسه بمخالفة محمّد وعليّ ، وواقع المحرّمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف ما رسما له من الشرعيات جاء يوم القيامة قذرا طفسا ، يقول له محمّد وعليّ : يا فلان أنت قذر طفس ، لا تصلح لمرافقة مواليك الأخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا لملائكة اللّه المقرّبين ، ولا تصل إلى ما هناك إلّا بأن يطهر عنك ما هاهنا - يعني ما عليه من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الأعلى من جهنّم ، فيعذّب ببعض ذنوبه . ومنهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ، ثمّ يلقطه من هنا ومن هنا من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم ، كما يلقط الطير الحبّ . ومنهم من تكون ذنوبه أقلّ وأخفّ فيطهّر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلّى في قبره وهو طاهر من [ ذنوبه ] . ومنهم من يقرب موته ، وقد بقيت عليه فيشتدّ نزعه ، ويكفّر به عنه ، فإن بقي شيء وقويت عليه يكون له بطن أو اضطراب في يوم موته ، فيقلّ من يحضره فيلحقه به الذلّ ، فيكفّر عنه ، فإن بقي شيء اتي به ولمّا يلحد ويوضع ، فيتفرقون عنه ، فيطهّر . فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات [ يوم ] القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنّم ، وهؤلاء أشدّ محبّينا عذابا وأعظمهم ذنوبا . ليس هؤلاء يسمّون بشيعتنا ، ولكنّهم يسمّون بمحبّينا والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا ، إنّ شيعتنا من شيّعنا ، واتّبع آثارنا ، واقتدى بأعمالنا » .