الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

451

معجم المحاسن والمساوئ

الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ قال البيضاويّ : الأسباب الوصل الّتي كانت بينهم من الاتّباع والاتّفاق على الدين والأغراض الداعية إلى ذلك ( على الجدران ) لأنّهم كانوا يضعونه فوق الجدار ليزيد تبريده ( كنت مطعمه ) أي رزقته على بناء المجهول فيهما مجازا . وهذا الخبر كان في غاية السقم ولم أجده في كتاب آخر اصحّحه به ، وكان فيه بعض التصحيف والحذف . القسم الثامن : 1 - الاحتجاج ص 440 و 441 : وبهذا الإسناد عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام أنه قال : « لما جعل المأمون إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ولاية العهد ، دخل عليه آذنه فقال : إنّ قوما بالباب يستأذنون عليك ، يقولون : نحن من شيعة عليّ عليه السّلام . فقال : أنا مشغول فاصرفهم ! فصرفهم إلى أن جاءوا هكذا يقولون ويصرفهم شهرين ، ثم أيسوا من الوصول فقالوا : قل لمولانا إنا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا ، ونحن ننصرف عن هذا الكرة ، ونهرب من بلادنا خجلا وآنفة مما لحقنا ، وعجزا عن احتمال مضض ما يلحقنا من أعدائنا . فقال عليّ بن موسى عليه السّلام : إئذن لهم ليدخلوا ، فدخلوا عليه فسلّموا عليه فلم يرد عليهم ولم يأذن لهم بالجلوس ، فبقوا قياما . فقالوا : يا ابن رسول اللّه ما هذا الجفاء العظيم ، والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب ، أيّ باقية تبقى منا بعد هذا ؟ فقال الرضا عليه السّلام اقرأوا : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ واللّه ما اقتديت إلّا بربيّ عزّ وجلّ وبرسوله وبأمير المؤمنين ومن بعده من آبائي الطاهرين عليهم السّلام عتوا عليكم فاقتديت بهم .