الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
437
معجم المحاسن والمساوئ
وإذا دخلت مدينة فسل عمّن لا يجاورهم ولا يجاورونه فذلك مؤمن كما قال اللّه : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى واللّه لقد كان حبيب النجّار وحده » . ونقله عنه في « البحار » ج 75 ص 281 . 9 - مجموعة ورّام ج 2 ص 203 : من بعض كلام الصادق عليه السّلام في وصف الشيعة إنّه قال : « شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل عدوّنا وإن مات جوعا » قلت : جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء قال : « في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنقّلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم الدار » . 10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 64 : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام في حديث قال : « إنّ أولياء اللّه وأولياء رسوله من شيعتنا ، من إذا قال صدق ، وإذا وعد وفى ، وإذا ائتمن أدّى ، وإذا حمّل في الحقّ احتمل ، وإذا سئل الواجب أعطى ، وإذا أمر بالحقّ فعل ، شيعتنا من لا يعدو علمه سمعه ، شيعتنا من لا يمدح لنا معيّبا ولا يواصل لنا مبغضا ، ولا يجالس لنا قاليا ، إن لقي مؤمنا أكرمه ، وإن لقي جاهلا هجره ، شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل أحدا إلّا من اخوانه وإن مات جوعا ، شيعتنا من قال بقولنا وفارق أحبّته فينا ، وأدنى البعداء في حبنا ، وأبعد القرباء في بغضنا » . فقال له رجل ممّن شهد : جعلت فداك ، أين يوجد مثل هؤلاء ؟ فقال : « في أطراف الأرضين ، أولئك الخفيض عيشهم ، القريرة أعينهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، وإن وردوا طريقا تنكبوا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، ويبيتون لربّهم سجّدا وقياما » .