الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

435

معجم المحاسن والمساوئ

ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 169 . 6 - تحف العقول ص 515 : في وصيّة مفضّل لجماعة من الشيعة قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في كلام له : « وما شيعة جعفر إلّا من كفّ لسانه وعمل لخالقه ورجا سيّده وخاف اللّه حقّ خيفته ، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة ، أو قد صار كالتّائه من شدّة الخوف أو كالضرير من الخشوع ، أو كالضني من الصيام ، أو كالأخرس من طول الصمت والسكوت ، أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام وأدأب نهاره من الصيام ، أو منع نفسه لذّات الدنيا ونعيمها خوفا من اللّه وشوقا إلينا - أهل البيت - أنّى يكونون لنا شيعة وإنّهم ليخاصمون عدوّنا فينا حتّى يزيدوهم عداوة وإنّهم ليهرّون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب » . ورواه في « دعائم الاسلام » ج 1 ص 59 باختلاف يسير . 7 - غيبة النعماني ص 203 : أحمد بن هوذة ، عن النهاونديّ ، عن عبد اللّه بن حمّاد عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه دخل عليه بعض أصحابه فقال له : جعلت فداك إنّي واللّه احبّك واحبّ من يحبّك ، يا سيّدي ما أكثر شيعتكم ؟ فقال له : « أذكرهم » فقال : كثير ، فقال : « تحصيهم ؟ » فقال : هم أكثر من ذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما لو كملت العدّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الّذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ولا يمدح بنا غاليا ، ولا يخاصم لنا واليا ، ولا يجالس لنا عائبا ولا يحدّث لنا ثالبا ولا يحبّ لنا مبغضا ، ولا يبغض لنا محبّا » . فقلت : فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الّذين يقولون إنّهم يتشيّعون ؟ فقال : « فيهم التمييز وفيهم التمحيص ، وفيهم التبديل ، يأتي عليهم سنون تفنيهم وسيوف تقتلهم ، واختلاف تبدّدهم ، إنّما شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع