الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
432
معجم المحاسن والمساوئ
ببغداد قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد الزايدي البصري بأصفهان ، قال : حدّثنا الحسن بن أسد قال : حدّثنا الهيثم بن واقد الجزري قال : حدّثني مهزم قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكرت الشيعة فقال : « يا مهزم إنّما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته ولا شحنه بدنه ولا يحبّ لنا مبغضا ، ولا يبغض لنا محبّا ، ولا يجالس لنا غاليا ، ولا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، المتنحي عن الناس ، الخفي عليهم وإن اختلفت بهم الدار لم تختلف أقاويلهم إن غابوا لم يفقدوا ، وإن حضروا لم يؤبه بهم ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم إن لقوا مؤمنا أكرموه ، وإن لقوا كافرا هجروه ، وإن أتاهم ذو حاجة رحموه ، وفي أموالهم يتواسون ثمّ قال : يا مهزم قال جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ رضوان اللّه عليه : يا عليّ كذب من زعم أنه يحبّني ولا يحبك ، أنا المدينة وأنت الباب ومن أين تؤتى المدينة إلّا من بابها » . وروي أيضا مهزم هذا الحديث إلى قوله : « وإن مات جوعا » قال : قلت جعلت فداك أين أطلب هؤلاء ، قال : « هؤلاء أطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، القليلة منازعتهم ، إن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، وإن خاطبهم جاهل سلموا ، وعند الموت لا يجزعون ، وفي أموالهم يتواسون ، إن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لم تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم البلدان ، ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كذب يا عليّ من زعم أنه يحبّني ويبغضك » . ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 179 . 2 - صفات الشيعة ص 3 : روى عن أبيه ، عن الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « من عادى شيعتنا فقد عادانا ، ومن والاهم فقد والانا ، لأنّهم منّا خلقوا من طينتنا ، من أحبّهم فهو منّا ، ومن أبغضهم فليس منّا ،