الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

309

معجم المحاسن والمساوئ

لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين ومن شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حقّا ، ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه السّلام إخوان له مؤمنان أب وابن ، فقام إليهما ، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثمّ أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثمّ جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييبس وجاء ليصبّ على يد الرجل ماء فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال : يا أمير المؤمنين اللّه يراني وأنت تصبّ على يدي ؟ ! ! قال : اقعد واغسل يدك فإنّ اللّه عزّ وجلّ يراك وأخوك الّذي لا يتميّز منك ولا يتفضّل عليك يخدمك ، يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها . فقعد الرجل فقال له عليّ عليه السّلام : أقسمت عليك بعظيم حقّي الّذي عرفته وبجلته وتواضعك للّه بأن ندبني لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنّا كما كنت تغسل لو كان الصابّ عليك قنبرا ، ففعل الرجل . فلما فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكنّ اللّه يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان ، لكم قد صبّ الأب على الأب ، فليصبّ الابن على الابن ، فصبّ محمّد بن الحنفية على الابن » . ثمّ قال الحسن العسكري عليه السّلام : « فمن اتبع عليّا عليه السّلام على ذلك فهو الشيعي حقّا » . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 55 . 1373 سهو القلب 1 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 254 مكارم الأخلاق ص 433 : روى حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمّد ،