الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

293

معجم المحاسن والمساوئ

قال : « إنّ الإمام والحجّة بعدي ابني سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه الّذي هو خاتم حجج اللّه وخلفائه - إلى أن قال عليه السّلام - : فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه أو يكنّيه باسمه وكنيته قبل خروجه صلوات اللّه عليه » . وقال حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري قال : لمّا همّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد ، وكان مولعا بقتل الشيعة ، فأخبرت بذلك وغلب عليّ خوف عظيم ، فودّعت أهلي وأحبّائي ، وتوجّهت إلى دار أبي محمّد عليه السّلام لا ودّعه وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه كان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيّرت من نوره وضيائه وكاد أن أنسى ما كنت فيه من الخوف والهرب ، فقال : « يا إبراهيم لا تهرب فإنّ اللّه تبارك وتعالى سيكفيك شرّه » فازداد تحيّري فقلت لأبي محمّد عليه السّلام : يا سيّدي جعلني اللّه فداك من هو ، وقد أخبرني بما كان في ضميري فقال : « هو ابني وخليفتي من بعدي ، وهو الّذي يغيب غيبة طويلة ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا » . فسألته عن اسمه فقال : « هو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ولا يحلّ لأحد أن يسمّيه أو يكنّيه بكنية إلى أن يظهر اللّه دولته وسلطنته ، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منّا اليوم إلّا عن أهله . فصلّيت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهرا بفضل اللّه تعالى واثقا بما سمعت من الصاحب عليه السّلام . . . الخبر . الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : بإسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السّلام يقول : « الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف » فقلت : ولم جعلني اللّه فداك فقال : « لأنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره » فقلت : فكيف نذكره فقال : « قولوا الحجّة من آل محمّد عليهم السّلام . ورواه الحسين بن حمدان في كتابه عن سعيد بن أحمد بن محمّد ، عن أبي هاشم مثله . محمّد بن عليّ الخزّاز في كفاية